Friday, April 27, 2012

كارما




تستيقظ ممتلئة تماما بطيفك . حضوره فى الحلم طوال الليل – هى متأكدة ان الحلم استمر طوال الليل فقد استيقظت اكثر من مرة ثم عادت للنوم / إليك – طغي على ادراكها للواقع والذي لم يقع حقا . كيف لها ان تعرف الآن ما الحقيقة و ما الحلم من كل تلك الذكريات المفاجئة ، والتى ترد إلى عقلها بمنتهى الضراوة و الشراسة كالذي فعل ذنبا فأستحق العقاب ولو بعد حين .
فاجئتها فكرة العقاب هذة فى احدى مرات الاستيقاظ ، فعادت للحلم وهي تعتزم سؤالك : لم الآن..؟ هل لازالت تحمل وزر انكسار قلبك – وهي الأدرى الآن بما يعنيه السير بقلب مهترئ اغلب الوقت - دون أن تدري ؟ ألم تسامحها بعد..؟ ألم تنساها بعد..؟
وكأنك ادركت ما تنتويه لك فآثرت التباعد كلما تقاربتما ، فلا يتبقى لها منك سوى أبتسامة بعيدة لوجهك لم تدرِ حتى الآن ما معناها ، فيصيبها ذلك بهوس الذنب من جديد .
فى احدى مرات الحلم .. إرتفع البحر فجأة ..وغطى موجه الشاطئ ، فوجدت نفسها تسير إليك دون تخطيط ، ودون ان تخطر ببالها حتى ، هى فقط وجدت نفسها امام بيتك ، وكأنها تستجديك المسامحة قبل ان يغطي الموج كل شئ . 
فى إحدى مرات الاستيقاظ ايضا تقرر انها ستسأل عنك تلك الصديقة ، ربما تقول ما يطمئنها بأنك تمضي فى حياتك دون ان تلقي على كاهلها كل غضبك بأثر رجعي .. تنام فتجد نفسها بداخل منزلك / منزلها ولا تدري كيف اشتبك الأثنان هى فقط وجدت عند مرآة الحمام ماكينة حلاقة وفرشاة أسنان وحيدة لك . تنق بصرها بين أشياءك وابتسامتك البعيدة ، وتفزعها فكرة ان تظل وحيدا إلى الآن حتى لو لم تكن هي السبب .
تظل مختنقة بك كغصة ترفض التزحزح عن روحها ، تحاول التذكر لعلها تجد ذلك الذنب الذي لا يغتفر و المنسيّ داخل ذاكرتها الضعيفة ، وإلا..لم الآن ..لم فى تلك الليلة وهى تخطو خطوة واسعة نحو ذلك الحلم المنتظر .
تتذكر انها قالت لك يوما ان النسيان مستحيل ، لكن التناسي ممكن .. قلت لها انك تتمنى لو تستطيع النسيان كأنها لم تحدث ، فأجابتك انها لا تستطيع / لا تريد ان تمحيك منها بهذة الطريقة ، فلازالت تعترف بفضلك إلى اليوم . لكن..لم تكن تدر ان هذا كان كتصريحٍ منها بأن تطاردها حُلما وواقعا.